ياقوت الحموي
11
معجم البلدان
وضروب الآداب مشهورا بالفضل متدينا ، استخلفه هاشم بن عبد العزيز لتأديب ولده وكان سبب سكناه قرطبة ، توفي في سنة 299 ، قاله ابن الفرضي . لبنى : بالضم ثم السكون ثم نون ، وألف مقصورة ، قال الليث : اللبنى شجرة لها لثى كالعسل يقال لها عسل لبنى . ولبنى أيضا : اسم جبل ، قال زيد الخيل الطائي : فلما أن بدت أعلام لبنى * وكن لنا كمستتر الحجاب وبين نعفهن لهم رقيب * أضاع ولم يخف نعب الغراب وقال أبو محمد الأسود : لبنى في بلاد جذام ، وأنشد : حاذرن رمل أيلة الدهاسا * وبطن لبنى بلدا حرماسا والعرمات دسنها دياسا قال أبو زياد : ولعمرو بن كلاب واد يقال له لبنى كثير النخل وليس لبني كلاب بشئ من بلادها نخل غيره وحوله هضب كثيرة وحوله أعراف بلدان كثيرة تسمى أعراف لبنى . ولبنى أيضا : قرية بفلسطين فيها قبض على الفتكين المعزي وحمل إلى العزيز . لبنان : بالضم ، وآخره نون ، قال رجل لآخر : لي إليك حويجة ، فقال : لا أقضيها حتى تكون لبنانية ، أي مثل لبنان ، وهو اسم جبل ، وهو فعلان منصرف ، كذا قال الأزهري ، ولبنان : جبل مطل على حمص يجئ من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام ، فما كان بفلسطين فهو جبل الحمل ، وما كان بالأردن فهو جبل الجليل ، وبدمشق سنير ، وبحلب وحماة وحمص لبنان ، ويتصل بأنطاكية والمصيصة فيسمى هناك اللكام ثم يمتد إلى ملطية وسميساط وقاليقلا إلى بحر الخزر فيسمى هناك القبق ، وقيل : إن في هذا الجبل سبعين لسانا لا يعرف كل قوم لسان الآخرين إلا بترجمان ، وفي هذا الجبل المسمى بلبنان كورة بحمص جليلة وفيه من جميع الفواكه والزرع من غير أن يزرعها أحد ، وفيه يكون الابدال من الصالحين ، وقال أحمد بن الحسين بن حيدرة المعروف بابن الخراساني الطرابلسي : دعوني لقا في الحرب أطفو وأرسب ، * ولا تنسبوني فالقواضب تنسب وإن جهلت جهال قومي فضائلي * فقد عرفت فضلي معد ويعرب ولا تعتبوني إذ خرجت مغاضبا ، * فمن بعض ما في ساحل الشام يغضب وكيف التذاذي ماء دجلة معرقا * وأمواه لبنان ألذ وأعذب ! فما لي وللأيام ، لا در درها ، * تشرق بي طورا وطورا تغرب ؟ لبنان : بلفظ الذي قبله إلا أن هذا تثنية لبن : جبلان قرب مكة يقال لهما لبن الأسفل ولبن الأعلى وفوق ذاك جبل يقال له المبرك به برك الفيل بعرنة وهو قريب من مكة . اللبنتان : تثنية لبنة : موضع في قول الأخطل : غول النجاء كأنها متوجس * باللبنتين مولع موشوم لبن : بالتحريك ، واشتقاقه معلوم : جبل من جبال هذيل بتهامة ، كذا نقلناه عن بعض أهل العلم ، والصحيح ما ذكره الحفصي . لبن من أرض اليمامة ،